مصدر قولهم: أفشيت كذا أفشيه، وهو مأخوذ من مادّة (ف ش و) الّتي تدلّ على الظهور، يقول ابن فارس: الفاء والشّين والحرف المعتلّ كلمة (?) واحدة وهي (تعني) ظهور الشّيء، يقال:
فشا الشّيء: ظهر (?) ، وقال الجوهريّ: يقال: فشا الشّيء يفشو فشوّا أي ذاع، وأفشاه غيره (أذاعه ونشره) ، وتفشّى الشّيء، اتّسع (?) ، وقال الفيروز اباديّ: يقال: فشا خبره وعرفه وفضله فشوا وفشوّا وفشيّا أي انتشر، والفواشي ما انتشر من المال كالغنم السّائمة والإبل وغيرها، وتفشّاهم المرض، وتفشّى بهم: كثر فيهم، وفشت القرحة: اتّسعت (?) ، وبهذا الّذي ذكره الفيروز آباديّ يتّضح معنى قول ابن منظور: أنّ الفشوّ بمعنى الظّهور عامّ في كلّ شيء وأنّ منه «إفشاء السّرّ» (?) .
انظر صفة كتمان السر.
الآيات/ الأحاديث/ الآثار
4/ 16/ 16
قال الجاحظ: إفشاء السّرّ: خلق مركّب من الخرق والخيانة، فإنّه ليس بوقور من لم يضبط لسانه، ولم يتّسع صدره لحفظ ما يستسرّ به (?) .
وقال السّفّارينيّ: إفشاء السّرّ نشره وإذاعته (بين النّاس) ، والسّرّ هو ما يكتم في النّفس كالسّريرة (?) ، وقال الكفويّ: إفشاء السّرّ يكون بالكتابة والإشارة والكلام (?) .
قال السّفّارينيّ: يحرم على كلّ مكلّف إفشاء السّرّ، قال: ولعلّه يحرم حيث أمر بكتمه، أو دلّته قرينة على (ضرورة) كتمانه، أو كان ممّا يكتم عادة، وقيل:
الّذي يحرم هو إفشاء السّرّ المضرّ (كما في الرّعاية) (?) .
وقال الغزاليّ: هو منهيّ عنه لما فيه من الإيذاء والتّهاون بحقّ المعارف والأصدقاء، وهو حرام إذا كان فيه إضرار، وهو من قبيل اللّؤم إن لم يكن فيه إضرار (?) وذكر ابن بطّال أنّ الّذي عليه أهل العلم أنّ السّرّ لا