لا يشاركهم فيها أحد، قال تعالى: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (?) .

غزوة ذات الرقاع:

جزم الإمام البخاري بأنها حصلت بعد غزوة خيبر (?) وكانت وجهة الغزوة بلاد غطفان القريبة من خيبر شمال المدينة، ولم يقع في هذه الغزوة قتال بين المسلمين وغطفان، ولكن أخاف بعضهم بعضا، فصلى المسلمون صلاة الخوف بمنطقة نخل التي تبعد يومين عن المدينة (?) ، وقد حصلت في هذه الغزوة بعض الأحداث التي كانت لها دلالاتها الكبيرة، منها قصة الأعرابي الذي تسلل إلى معسكر المسلمين وهم في طريق عودتهم إلى المدينة، في وقت القيلولة وقد نزل النبي صلّى الله عليه وسلّم تحت شجرة علق عليها سيفه، فاخترطه الأعرابي والنبي نائم فاستيقظ، فقال له الأعرابي من يمنعك مني؟ فقال له الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «الله» (?) ، فسقط السيف من يده ولم يعاقبه النبي، ونزلت الآية:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (?) .

السرايا بين غزوة خيبر وعمرة القضاء:

كان أول تلك السرايا، هي سرية عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- الذي بعثه النبي صلّى الله عليه وسلّم في ثلاثين راكبا إلى تربة القريبة من الطائف، وحينما علمت بطون هوازن الساكنة في تربة بذلك هربوا، فرجع عمر بأصحابه إلى المدينة، وكان ذلك في شعبان السنة السابعة من الهجرة. (?)

وفي الوقت نفسه كان أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- قد تولى أمر سرية بعثها النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى بني فزارة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015