وأقوده بزمام الشّهوة إلى الانخلاع من العصمة، فلا تهملوا أمر هذا الثّغر» ) * «1» .
14-* (قال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-:
«الرّبّ تعالى يدعو عباده في القرآن إلى معرفته من طريقين:
أحدهما: النّظر في مفعولاته.
والثّاني: التّفكّر في آياته وتدبّرها.
فتلك آياته المشهودة، وهذه آياته المسموعة المعقولة.
فالنّوع الأوّل كما في قوله تعالى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (آل عمران/ 190) ، ومثل هذا في القرآن كثير «2» والثّاني كقوله: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ (النساء/ 82)) * «3» ، «4» .
15-* (وقال الشّاعر:
النّاس في غفلة والموت يوقظهم ... وما يفيقون حتّى ينفد العمر
يشيّعون أهاليهم بجمعهم ... وينظرون إلى ما فيه قد قبروا
ويرجعون إلى أحلام غفلتهم ... كأنّهم ما رأوا شيئا ولا نظروا
) * «5» .
16-* (وقال أبو جعفر القرشيّ:
وإذا نظرت تريد معتبرا ... فانظر إليك ففيك معتبر
) * «6» .
(?) في النّظر والتّبصّر تنفيذ لأمر الله- عزّ وجلّ- حيث أمر بذلك في مواضع عديدة من القرآن الكريم «7» .
(?) في النّظر في عجائب مخلوقات الله- عزّ وجلّ- ما يوصّل إلى معرفته سبحانه عن اقتناع.
(?) النّظر والتّبصر وسيلة الإنسان العاقل إلى اليقين.
(?) النّظر والتّبصر من وسائل العلم الّتي يهتدي بها الإنسان إلى معرفة صدق الرّسل فيما أخبروا به عن الله- عزّ وجلّ-.