الآيات/ الأحاديث/ الآثار
21/ 36/ 26
هي الاسم من النّصح، وكلاهما مأخوذ من مادّة (ن ص ح) الّتي تدلّ على ملاءمة بين شيئين وإصلاح لهما، وأصل ذلك النّاصح وهو الخيّاط، والنّصاح: هو الخيط يخاط به، ومن المادّة النّصح، والنّصيحة: خلاف الغشّ، يقال: نصحته أنصحه، وهو ناصح الجيب مثل يضرب لمن وصف بخلوص العمل، والتّوبة النّصوح منه (?) ، كأنّها صحيحة ليس فيها خرق ولا ثلمة. وناصح العسل خالصه، كأنّه الخالص الّذي لا يتخلّله ما يشوبه، وقال الرّاغب: النّصح مأخوذ من قولهم: نصحت له الودّ، أي أخلصته أو من قولهم: نصحت الجلد: خطته.
واستخدام الفعل باللّام أفصح، قال تعالى:
وَأَنْصَحُ لَكُمْ (الأعراف/ 62) ، والنّصيح:
النّاصح، وجمعه نصحاء، ورجل ناصح الجيب أي:
نقيّ القلب، قال الأصمعيّ: النّاصح: الخالص من العسل وغيره، وكلّ شيء خلص فقد نصح، وانتصح فلان أي قبل النّصيحة، يقال: انتصحني إنّني لك ناصح، وتنصّح أي تشبّه بالنّصحاء، واستنصحه: عدّه نصيحا، والتّوبة النّصوح هي الصّادقة، والنّصح بالفتح مصدر قولهم نصحت الثّوب: خطته.
وقال ابن منظور: نصح الشّيء: خلص والنّاصح الخالص من العمل وغيره.
والنّصح: الإخلاص والصّدق في المشورة والعمل.
وقال ابن الأثير: النّصيحة كلمة يعبّر بها عن جملة، هي إرادة الخير للمنصوح له (?) .
كلمة جامعة تتضمّن قيام النّاصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلا، وتشمل النّصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمّة المسلمين وعامّتهم (?) .
وقال الجرجانيّ: هي الدّعاء إلى ما فيه الصّلاح والنّهي عمّا فيه الفساد (?) .
وقال الكفويّ: النّصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظّ للمنصوح له (?) .
وقال الرّاغب: النّصح: تحرّي فعل أو قول فيه صلاح صاحبه (?) .