الجرجانيّ) : المعرفة عند القوم سموّ اليقين، وقيل:

سقوط الوهم لوضوح الاسم (?) .

وقال الفيروزاباديّ: المعرفة إدراك الشّيء بتفكّر وتدبّر لأثره، يقال: فلان يعرف الله، لأنّ معرفة البشر لله إنّما هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، وهي أخصّ من العلم (?) .

الفرق بين المعرفة والعلم:

قال الفيروزاباديّ: الفرق بين المعرفة والعلم من وجوه لفظا ومعنى، أمّا من جهة اللّفظ ففعل المعرفة (عرف- يعرف ... ) يتعدّى لمفعول واحد، تقول عرفت زيدا، وفعل العلم (علم- يعلم ... ) يتعدّى لمفعولين، كما في قولك علمته مؤمنا، وإذا تعدّى لمفعول واحد كان بمعنى المعرفة كقولك: هذا أمر لا تعلمه أي لا تعرفه (?) .

أمّا الفرق من جهة المعنى فمن وجوه:

الأوّل: المعرفة تتعلّق بذات الشّيء، والعلم يتعلّق بأحواله ولذلك جاء الأمر في القرآن بالعلم دون المعرفة، وذلك كما في قوله سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ (محمد/ 19) .

الثّاني: المعرفة في الغالب تكون لما غاب عن القلب بعد إدراكه فإذا أدركه قيل: عرفه وذلك كما في قوله تعالى: فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (يوسف/ 58) ، والمعرفة على هذا نسبة الذّكر النّفسيّ وهو حضور ما كان غائبا عن الذّاكر، ولذا فإنّ ضدّ المعرفة الإنكار وضدّ العلم الجهل.

الثّالث: أنّ المعرفة تفيد تمييز المعروف عن غيره، والعلم يفيد تمييز ما يوصف به عن غيره، ذلك أنّ التّمييز الحاصل عن المعرفة يرجع إلى إدراك الذّات وإدراك صفاتها، أمّا تمييز العلم فإنّه يرجع إلى تخليص الذّات وتخليص صفاتها من غيرها (?) .

الرّابع: المعرفة علم بعين الشّيء مفصّلا عمّا سواه، بخلاف العلم فإنّه قد يتعلّق بالشّيء مجملا (?) .

الخامس: وأضاف الكفويّ إلى ذلك فرقا آخر هو أنّ العلم أعمّ من المعرفة، فالمعرفة تقال فيما لا يعرف إلّا كونه موجودا فقط، والعلم يقال في ذلك وفي غيره (?) .

لفظ الجلالة اصطلاحا: «الله»

قال الغزاليّ: هو الاسم الدّالّ على الذّات الجامعة لصفات الإلهيّة كلّها حتّى لا يشذّ منها شيء،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015