وأعانه أبو نائلة الأنصاري أخو كعب من الرضاعة، وأعانهما ثلاثة آخرون من الصحابة «1» ، وتم وضع خطة محكمة لتنفيذ العملية واستدرجوا كعبا خارج حصنه ليلا حيث أجهزوا عليه «2» . وقد اشتكى اليهود عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من ذلك، فبيّن لهم- عليه السلام- ما بدر من كعب بن الأشرف من عداء وتحريض وهجاء، وفزع اليهود وبقية المشركين مما حدث وخافوا على أنفسهم أن يصيبهم ما أصاب كعبا فدعاهم النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى كتابة معاهدة بينهم فكتبت صحيفة عامة بين الطرفين، جاءت تأكيدا لما في المعاهدة التي كتبها النبي صلّى الله عليه وسلّم بين المسلمين واليهود في المدينة بعد الهجرة والتي عرفت بالصحيفة «3» . وقد ذهب الجمهور إلى أن قتل ابن الأشرف وقع في السنة الثالثة للهجرة في ليلة النصف من شهر ربيع الأول «4» .

غزوة ذي أمر:

في صفر سنة 3 هـ غزا النبي صلّى الله عليه وسلّم قبيلة غطفان التي تجمعت في ذي أمر من أرض نجد بهدف محاربة المسلمين، غير أنهم سرعان ما تهاربوا حين علموا بتوجه الرسول صلّى الله عليه وسلّم ناحيتهم «5» . وكان عدد جيش المسلمين أربعمائة وخمسين رجلا، ولم يقع قتال، وأقام النبي صلّى الله عليه وسلّم بقواته على ماء ذي أمر طيلة شهر صفر ثم قفل عائدا إلى المدينة «6» .

غزوة بحران:

غزا النبي صلّى الله عليه وسلّم بحران من ناحية الفرع بقوة بلغ تعدادها (300) مقاتل مستهدفا بني سليم الذين كانوا يؤمّنون الطريق التجارية لقريش بين مكة المكرمة وبلاد الشام، وذلك في جمادى الأولى سنة 3 هـ «7» . ويبدو أنه لم يلق كيدا، ولم يقع قتال «8» . وعاد عليه السلام بقواته بعد عشرة أيام «9» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015