رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «قال رجل لأتصدّقنّ اللّيلة بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدّثون: تصدّق اللّيلة على زانية. قال:
اللهمّ لك الحمد على زانية. لأتصدّقنّ بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غنيّ. فأصبحوا يتحدّثون:
تصدّق على غنيّ. قال: اللهمّ لك الحمد على غنيّ لأتصدّقنّ بصدقة. فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق. فأصبحوا يتحدّثون تصدّق على سارق.
فقال: اللهمّ لك الحمد على زانية وعلى غنيّ وعلى سارق. فأتي فقيل له: أمّا صدقتك فقد قبلت. أمّا الزّانية فلعلّها تستعفّ بها عن زناها، ولعلّ الغنيّ يعتبر فينفق ممّا أعطاه الله. ولعلّ السّارق يستعفّ بها عن سرقته» ) * (?) .
15-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ليس المسكين الّذي تردّه التّمرة والتّمرتان. ولا اللّقمة ولا اللّقمتان. إنّما المسكين الّذي يتعفّف. اقرؤا إن شئتم: يعني قوله تعالى: لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً» ) * (?) .
16-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّه قال: «إنّ ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأعطاهم، ثمّ سألوه فأعطاهم. حتّى إذا نفد ما عنده. قال: «ما يكن عندي من خير فلن أدّخره عنكم. ومن يستعفف يعفّه الله، ومن يستغن يغنه الله.
ومن يصبر يصبّره الله. وما أعطي أحد من عطاء خير وأوسع من الصّبر» ) * (?) .
17-* (عن أبي أمامة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أنفق على نفسه نفقة يستعفّ بها فهي صدقة، ومن أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهي صدقة» ) * (?) .
18-* (عن ابن عمر وعائشة- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من طالب حقّا فليطلبه في عفاف واف أو غير واف» ) * (?) .
19-* (عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:
ركب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حمارا وأردفني خلفه وقال: «يا أبا ذرّ، أرأيت إن أصاب النّاس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: «تعفّف» . قال يا أبا ذرّ! أرأيت إن أصاب النّاس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد- يعني القبر- كيف تصنع؟» . قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «اصبر» . قال: «يا أباذرّ أرأيت إن