عند منتهى طرفه، فركبته فسار بي حتى أتيت بيت المقدس ... » (?) .
وفي بيت المقدس صلّى الرسول صلّى الله عليه وسلّم ببعض الأنبياء، ووصف هيئاتهم (?) ، ثم عرج إلى السماء السابعة مارّا بما قبلها من السماوات حيث التقى بالأنبياء آدم، ويوسف وإدريس وعيسى ويحيى وهارون وموسى وإبراهيم- عليهم السلام-. وقد رأى خلال هذه الرحلة السماوية الفريدة الجنة ونعيمها ووصف أنهارها وخاصة الكوثر (?) ، كما رأى النار ومن يعذب فيها (?) وسمع صريف أقلام الملائكة الكاتبين (?) ، ورأى البيت المعمور في السماء السابعة وما يدخله من الملائكة (?) ، كما وصف سدرة المنتهى (?) ، ووصف جبريل- عليه السلام- (?) الذي قدم له خمرا ولبنا فاختار اللبن، فقال جبريل هي الفطرة (?) . وفرضت عليه وعلى أمته خمسون صلاة في اليوم والليلة ثم خفضت إلى خمس صلوات (?) ، قبل أن ينزل ثانية إلى بيت المقدس ليعود منه إلى مكة (?) . وفي حين كان البراق هو الوسيلة التي تمت بواسطتها رحلة الإسراء إلى المسجد الأقصى، فإن «المعراج» لم توضح الروايات الصحيحة ماهيته حيث استعملت صيغة (عرج بي) فلم توضح الوسيلة، في حين أوردت بعض الروايات «نصب المعراج» أو «أتي بالمعراج» (?) وفي بعضها «نصب لي المعراج» (?) . وينقل ابن إسحاق الحديث الذي أورده أبو سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلّم والذي ورد فيه قوله: «لما فرغت مما كان في بيت المقدس، أتي بالمعراج، ولم أر شيئا قطّ أحسن منه، وهو الذي يمدّ إليه ميّتكم عينيه إذا حضر، فأصعدني صاحبي فيه حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء..» (?) ، وهكذا فلم يكن الصعود إلى السماء قد حصل على البراق كما توهم البعض. ولقد وردت قصة الإسراء والمعراج مفصلة طويلة في كتب المغازي والسيرة والتاريخ وفيها طرق ضعيفة في الأسانيد، متونها تشبه أخبار القصاصين والإخباريين (?) .