الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا» قال: صدقت. قال:

فعجبنا له يسأله ويصدّقه. قال: فأخبرني عن الإيمان.

قال: «أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشرّه» قال: صدقت. قال:

فأخبرني عن الإحسان، قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك» . قال: فأخبرني عن السّاعة.

قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السّائل» قال:

فأخبرني عن أمارتها (?) . قال: «أن تلد الأمة ربّتها (?) .

وأن ترى الحفاة العراة، العالة، رعاء الشّاء، يتطاولون في البنيان (?) » . قال: ثمّ انطلق. فلبثت مليّا (?) . ثمّ قال لي: «يا عمر! أتدري من السّائل؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّه جبريل. أتاكم يعلّمكم دينكم» ) * (?) .

30-* (عن أبي سفيان صخر بن حرب- رضي الله عنه- في حديثه في قصّة هرقل قال هرقل: فماذا يأمركم؟ - يعني النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم- قال أبو سفيان قلت:

يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصّلاة، والصّدق، والعفاف، والصّلة» ... الحديث) * (?) .

31-* (عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قالت: كان أوّل ما بدأ به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من الوحي الرّؤيا الصّادقة في النّوم. فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح (?) . ثمّ حبّب إليه الخلاء.

فكان يخلوا بغار حراء يتحنّث فيه (وهو التّعبّد) اللّيالي أولات العدد. قبل أن يرجع إلى أهله. ويتزوّد لذلك، ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها. حتّى فجئه الحقّ وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: «ما أنا بقارئ» . قال: فأخذني فغطّني (?) حتّى بلغ منّي الجهد، ثمّ أرسلني. فقال: اقرأ. فقلت: «ما أنا بقارئ. قال فغطّني الثّانية حتّى بلغ منّي الجهد، ثمّ أرسلني. فقال:

اقرأ. فقلت: «ما أنا بقارئ» . فأخذني فغطّني الثّالثة حتّى بلغ منّي الجهد، ثمّ أرسلني. فقال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ (العلق/ الآية 1- 5) . فرجع بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ترجف بوادره (?) حتّى دخل على خديجة. فقال:

«زمّلوني (?) ، زمّلوني» فزمّلوه حتّى ذهب عنه الرّوع ثمّ قال لخديجة: «أي خديجة! مالي» وأخبرها الخبر. قال:

«لقد خشيت على نفسي» . قالت له خديجة: كلّا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015