أوحى الله إليه: وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (هود/ 114) . قال أبو اليسر: فأتيته فقرأها عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال أصحابه: يا رسول الله ألهذا خاصّة أم للنّاس عامّة؟. قال: «بل للنّاس عامّة» ) * (?) .
7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
أتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما بلحم. فرفع إليه الذّراع وكانت تعجبه. فنهس (?) منها نهسة، فقال: «أنا سيّد النّاس يوم القيامة. وهل تدرون بم ذاك؟ يجمع الله يوم القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد واحد (?) .
فيسمعهم الدّاعي وينفذهم البصر (?) . وتدنو الشّمس فيبلغ النّاس من الغمّ والكرب ما لا يطيقون. وما لا يحتملون. فيقول بعض النّاس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟. ألا ترون ما قد بلغكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربّكم؟» ... الحديث) * (?) .
8-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّها ذكرت النّار فبكت، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما يبكيك؟» . قالت: ذكرت النّار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أمّا في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدا: عند الميزان حتّى يعلم أيخفّ ميزانه أو يثقل، وعند الكتاب حين يقال هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ (الحاقة/ 19) حتّى يعلم أين يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره، وعند الصّراط إذا وضع بين ظهري جهنّم» ) * (?) .
9-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الميّت يصير إلى القبر. فيجلس الرّجل الصّالح في قبره، غير فزع ولا مشعوف (?) . ثمّ يقال له: فيم كنت (?) ؟ فيقول: كنت في الإسلام.
فيقال له: ما هذا الرّجل؟ فيقول: محمّد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جاءنا بالبيّنات من عند الله فصدّقناه. فيقال له: هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى الله، فيفرج له فرجة قبل النّار. فينظر إليها يحطم بعضها بعضا.
فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله. ثمّ يفرج له قبل الجنّة.
فينظر إلى زهرتها وما فيها. فيقال له: هذا مقعدك.
ويقال له: على اليقين كنت. وعليه متّ. وعليه تبعث إن شاء الله (?) . ويجلس الرّجل السّوء في قبره فزعا مشعوفا. فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري. فيقال له: ما هذا الرّجل؟ فيقول: سمعت النّاس يقولون قولا فقلته. فيفرج له قبل الجنّة. فينظر إلى زهرتها وما فيها.