إنّي لأرجو له الخير، وو الله ما أدري- وأنا رسول الله- ماذا يفعل بي؟» . فقلت: والله لا أزكّي بعده أحدا أبدا» .

وفي رواية أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما أدري ما يفعل به» . قالت: وأحزنني فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري، فأخبرت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «ذلك عمله» ) * (?) .

56-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تلا قول الله- عزّ وجلّ- في إبراهيم رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي (ابراهيم/ 36) . وقال عيسى عليه السّلام:

إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (المائدة/ 118) ، فرفع يديه: «اللهمّ أمّتي أمّتي وبكى» فقال الله- عزّ وجلّ-: يا جبريل، اذهب إلى محمّد- وربّك أعلم- فسله ما يبكيك؟، فأتاه جبريل- عليه الصّلاة والسّلام- فسأله، فأخبره رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بما قال- وهو أعلم- فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمّد فقل: إنّا سنرضيك في أمّتك ولا نسوءك» ) * (?) .

57-* (عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، أنّها قالت: ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مستجمعا (?) ضاحكا حتّى أرى من لهواته (?) . إنّما كان يتبسّم. قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا، عرف ذلك في وجهه. فقالت: يا رسول الله، أرى النّاس إذا رأوا الغيم فرحوا، رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته، عرفت في وجهك الكراهية؟. قالت: فقال: «يا عائشة، ما يؤمّنني أن يكون فيه عذاب. قد عذّب قوم بالرّيح. وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا» ) * (?) .

58-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّما مثلي ومثل أمّتي كمثل رجل استوقد نارا، فجعلت الدّوابّ والفراش يقعن فيه. فأنا آخذ بحجزكم (?) . وأنتم تقحّمون (?) فيه) * (?) .

59-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: فقدت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ليلة من الفراش.

فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد (?) وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهمّ أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك (?) أنت كما أثنيت على نفسك» ) * (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015