مصدر قولهم حكم أي صار حكيما، وهو مأخوذ من مادّة (ح ك م) الّتي تدلّ على المنع أو المنع للإصلاح (?) ، ومن هذا الأصل أخذ أيضا الحكم في معنى المنع من الظّلم، وحكمة اللّجام (?) لأنّها تمنع الدّابّة عمّا لا يريده صاحبها، والحكمة لأنّها تمنع من الجهل.
يقول الجوهريّ: الحكم مصدر قولك: حكم بينهم يحكم أي قضى، ويقال حكم له أو عليه، والحكم أيضا: الحكمة (المانعة من الجهالة) (?) ، والحكيم العالم، والحكيم: صاحب الحكمة، والحكيم:
المتقن للأمور، وقد حكم أي صار حكيما.
قال النّمر بن تولب:
وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما
الآيات الأحاديث الآثار
110 18 22
أي إذا حاولت أن تكون حكيما. ويقال أحكمت الشّيء فاستحكم أى صار محكما. ويقال (أيضا) حكمت السّفيه وأحكمته: إذا أخذت على يده، قال جرير:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إنّي أخاف عليكم أن أغضبا
ويقال حكّمت الرّجل تحكيما: إذا منعته ممّا أراد، ويقال حكّمته في مالي: إذا جعلت إليه الحكم فيه، واحتكموا إلى فلان وتحاكموا بمعنى أى تخاصموا إلى الحاكم، والمحكّم هو الشّيخ المجرّب المنسوب إلى الحكمة، وأمّا الّذي في الحديث «إنّ الجنّة للمحكّمين» فهم قوم من أصحاب الأخدود حكّموا وخيّروا فاختاروا الثّبات على الإسلام مع القتل (?) .
واستحكم الرّجل إذا تناهى عمّا يضرّه في دينه