قَوْلُهُ: إذَا اُحْتُضِرَ الرَّجُلُ وُجِّهَ إلَى الْقِبْلَةِ، عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، اعْتِبَارًا بِحَالِ الْوَضْعِ فِي الْقَبْرِ، وَالْمُخْتَارُ فِي بِلَادِنَا الِاسْتِلْقَاءُ، لِأَنَّهُ أَيْسَرُ، وَالْأَوَّلُ هُوَ السُّنَّةُ، قُلْت: لَمْ أَجِدْ لَهُ شَاهِدًا وَيَسْتَأْنِسُ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ2 عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ، وَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ"، الْحَدِيثَ، أَخْرَجَاهُ فِي "الدُّعَاءِ"، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ فِعْلِهِ عليه الصلاة والسلام. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا آوَى إلَى فِرَاشِهِ. نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ"، الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ". وَالنَّسَائِيُّ فِي "الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" مِنْ فِعْلِهِ عليه السلام عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الرَّبِيعِ ابْنِ أَخِي الْبَرَاءِ، عَنْ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى تَحْتَ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ. الْحَدِيثَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي "الشَّمَائِلِ"، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقِبْلَةِ.