نصب الرايه (صفحة 715)

عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: حَضَرْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِنَا الْعِيدَ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ، فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ، فَلْيَذْهَبْ، انْتَهَى. قَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ، وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: غَلِطَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى فِي إسْنَادِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُرْسَلٌ.

حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ1" حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ثَنَا أَبُو بَحْرٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحَى، فَخَطَبَ قَائِمًا، ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً، ثُمَّ قَامَ، انْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": وَرَوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: السُّنَّةُ أَنْ يَخْطُبَ فِي العيدين خطبتين، فيفصل بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ ضَعِيفٍ غَيْرِ مُتَّصِلٍ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَكْرِيرِ الْخُطْبَةِ شَيْءٌ2، وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِيهِ الْقِيَاسُ عَلَى الْجُمُعَةِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

قَوْلُهُ: فَإِنْ غُمَّ الْهِلَالُ، وَشُهِدَ عِنْدَ الْإِمَامِ بِالْهِلَالِ، بَعْدَ الزَّوَالِ، صَلَّى الْعِيدَ مِنْ الْغَدِ، لِأَنَّ هَذَا تَأْخِيرٌ بِعُذْرٍ، وَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ، قُلْت: يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَبِي عُمَيْرٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِعِ مِنْ الْبَابِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمُومَتِي، مِنْ الْأَنْصَارِ، أَنَّهُمْ أُغْمِيَ عَلَيْهِمْ هِلَالُ شَوَّالٍ، فَأَصْبَحُوا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ عليه الصلاة والسلام أَنْ يُفْطِرُوا، وَأَنْ يَخْرُجُوا إلَى عِيدِهِمْ مِنْ الْغَدِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَطْعَمُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ، قُلْت: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ3. وَابْنُ مَاجَهْ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ". وَالْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ عَنْ ثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى، حَتَّى يَرْجِعَ، زَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَأَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": فَيَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ، انْتَهَى. وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ"، وَصَحَّحَ الزِّيَادَةَ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام كَانَ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ "يَعْنِي فِي عِيدِ الْأَضْحَى"،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015