الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا جُمُعَةَ، وَلَا تَشْرِيقَ، وَلَا فِطْرَ، وَلَا أَضْحَى إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ"،قُلْت: غَرِيبٌ مَرْفُوعًا، وَإِنَّمَا وَجَدْنَاهُ موقوفاً على عليّ، رواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَا جُمُعَةَ، وَلَا تَشْرِيقَ، إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ1" حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَا جُمُعَةَ، وَلَا تَشْرِيقَ، وَلَا صَلَاةَ فِطْرٍ، وَلَا أَضْحَى، إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، أَوْ مَدِينَةٍ عَظِيمَةِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ2 أَيْضًا، أنبأنا الثوري عن زبيد الأيامي بِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَا تَشْرِيقَ، وَلَا جُمُعَةَ، إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ3 فِي "الْمَعْرِفَةِ" عَنْ شُعْبَةَ عن زبيد الأيامي بِهِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ بِهِ: وَهَذَا إنَّمَا يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا، فَأَمَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يُرْوَى عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ عليه السلام: "إذَا مَالَتْ الشَّمْسُ، فَصَلِّ بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ"،قُلْت: غَرِيبٌ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ4" عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ5 عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: كُنَّا نَجْمَعُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ، انْتَهَى. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِيدَانَ6 "بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ" السُّلَمِيُّ، قَالَ: شَهِدَتْ الْجُمُعَةَ، مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَذَكَرَ عَنْ عُمَرَ. وَعُثْمَانَ نَحْوَهُ، قَالَ: فما رأيت أحد عَابَ ذَلِكَ، وَلَا أَنْكَرَهُ،