فِي "مسنده" عن الحنين بْنِ وَاقِدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَهُ، قَالَ: خَرَجْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَى مَكَّةَ، فَاسْتَقْبَلَنَا أَمِيرُ مَكَّةَ، الْحَدِيثَ، بَلْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَذَكَرَهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ1 عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانَا، وَنَحْنُ ضُلَّالٌ، فَعَلَّمَنَا، فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنَا أَنْ نُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، انْتَهَى. قَالَ فِي "تَنْقِيحِ التَّحْقِيقِ": هَكَذَا عَزَاهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي "الْمُنْتَقَى" لِلنَّسَائِيِّ، ولم أجد فِيهِ فِي "قَصْرِ الصَّلَاةِ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ" عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدِينِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُتِمُّ لِلصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، كَالْمُقْصِرِ فِي الْحَضَرِ"، انْتَهَى. وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "التَّحْقِيقِ" بِأَنَّ بَقِيَّةَ مُدَلِّسٌ، وَشَيْخُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفْلِسِ، وَكَانَ كَذَّابًا، انْتَهَى. قَالَ فِي "التَّنْقِيحِ": اشْتَبَهَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمُفْلِسِ هَذَا، بِآخَرَ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ المفلس الخماني، وَهُوَ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ، قَالَ: وَالْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ، فَإِنَّ في رواته مجهول، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ. وَأَحْمَدُ. وَمَالِكٌ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، عَلَى أَنَّهُ رُخْصَةٌ، بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ2" عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْت لعمر بن الخطاب: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ": فَاقْبَلُوا رُخْصَتَهُ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ3 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،