حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ1" حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا صَلَّى الْعِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ، ثُمَّ نَامَ، حتى يصلي بَعْدَهَا صَلَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ، انْتَهَى. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ". وَالطَّبَرَانِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ"، قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ2" لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ كَانَ الْمُقْتَضِيَةُ لِلدَّوَامِ، فَلِذَلِكَ أَخَّرْنَاهُ، أَخْرَجَهُ فِي "كِتَابِ الْعِلْمِ فِي بَابِ السَّمَرِ فِي الْعِلْمِ" عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ إلَى مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ.
حَدِيثٌ عَنْ عَائِشَةَ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِهَا الْمُتَقَدِّمِ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ3 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَيْتِي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتِي، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّانِيَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الْأَرْبَعِ فِي الضُّحَى. قُلْت: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ4" مِنْ حَدِيثِ مُعَاذَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ، كَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ، انْتَهَى. وَفِي رِوَايَةٍ: وَيَزِيدُ مَا شَاءَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فروخ حدثنا طبيب بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَتْ عمرة: سمعت أم المؤمنين عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِكَلَامٍ، انْتَهَى. وَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا، وَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ5 عَنْ عُرْوَةَ عَنْ