كان يجيء- بالبصرة- إلى معلّمي، معلّم يكنى أبا الحسن، وكنى نفسه، أبا البيان.
فسمعت معلّمي يعاتبه على ذلك، ويقول: يا هذا، غيّرت كنيتك، وهي مقبولة، وكنية أمير المؤمنين.
فقال له: يا أبا جعفر، كم رأيت في عمرك من كنيته أبو [117] الحسن؟
قال: لا أحصي.
قال: فهل رأيت أبا البيان غيري؟
قال: لا.
قال: خذ بيدك، هذه واحدة من فضائلها، ومن ذلك أنّي أشتهر بها، ولا أشارك فيها.
ومن فضائلها: أن تسقط عني التلقيب، وأن يشتغل الناس بها، عمّا سوى ذلك من عيوبي.