فهجته هذه المرأة بما تحقّق عندي أنّها صادقة فيه، لأنّه يليق بكلام النساء.

وقد كانت تنشدني لنفسها أفحل من هذا الكلام، وكتبت ذلك عنها، وهو ثابت في مواضع من كتبي، وما تعلّق بحفظي لها غير هذه الأبيات.

115 لو كان هذا المخنث شاعرا كان أشعر الناس

حدّثني أبي «1» ، قال: كنت أماشي المعوجّ الشاميّ الشاعر، ببغداد، وكان دقيقا، دقيق الوجه، أشهل، معوجّ الوجه.

فلقينا مخنّث، فولع به المعوجّ.

فقال له المخنّث: لا تسكت، يا من كأنّه ديك يطّلع في سطل ماء.

فأسرع المعوج من يده، وقال: لو كان هذا شاعرا كان أشعر الناس، والله ما شبّهني أحد، أصحّ من تشبيهه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015