فقال: إنّ الأمير الموفّق، أشفق عليه منّي.
فمشى القوّاد بأسرهم مع الغلام، إلى باب الجذوعي، فدخلوا عليه وضرعوا له، فأدخل صاحب الشرطة، والغلام، وقال: لا تضربه.
فقال: لا أقدم على خلاف أمر الموفّق.
فقال: فإنّي أركب إليه، وأزيل ذلك عنه.
فركب فشفع له، وصفح عنه «1» .
حدّثني أبي رضي الله عنه:
إنّ صديقا لأبي خليفة القاضي «2» ، اجتاز عليه راكبا، وهو في مسجده، فسأله أن ينزل عنده ليحادثه.
فقال: أمضي وأعود.
فقال له أبو خليفة: إيحاشك فقد، وإيناسك وعد «3» .