وكان «1» ، مع هذا، صفعانا طيّبا.
فمن ذلك: إنّه دخل يوما على أبي يوسف البريديّ «2» ، فصفعه بمخدّة ديباج حسنة مثمنة.
فأخذها الشامي، وعدا، ليسلّمها إلى غلامه، فيحملها إلى بيته.
فقال له أبو يوسف: قد أخذتها! ويلك.
قال: فأردّها أطال الله بقاء سيدنا من حيث جاءت، ولا آخذها؟
فقال: لا يا ماصّ كذا، خذها، لا بورك لك فيها.
فدفعها إلى غلامه.