فأمر بالخيش «1» ، فصب عليها الزيت وغيره من الأدهان حتى تشرّبها، وأمر بإيقاده تحت القدور، وبثّ الرسل في طلب الحطب.
فاستعمل «2» من ذلك الخيش شيء كثير إلى أن حمل الحطب.
وشاهدنا نحن، أبا محمد المهلبيّ في وزارته، وقد اشترى في ثلاثة أيّام متتابعة، وردا بألف دينار، فطرح في بركة عظيمة كانت له في دار كبيرة، تعرف بدار البركة، وشرب عليه، ونهب.
وكان في البركة فوّارة حسنة، فطرح الورد فيها، وفرشه في مجالسه.
وكان لذلك شرح طويل.