فأمسكتها [وحوّلت وجهي عنه] «1» ، وجلس يبول، إذ جاء المتوكل يحرّك وحده، ويقصده، وقد انفرد عن الجيش، ليولع به.

فلما قرب منه، قال له: من هذا الصبيّ الذي يمسك دابتك؟

قال: عبد أمير المؤمنين، ابني.

قال: فلم قد حوّل وجهه عنك؟

[قال: فعنّ لأبي أن يتنادر، ولم يراع كون النادرة عليّ وعلى أمّي] «2» ، فقال: حوّل وجهه عنّي استحياء من كبر أيري.

قال: فقلت أنا للخليفة: والله يا أمير المؤمنين، لو رأيت أير جدّي، لعلمت أنّ أيره عنده زرّ.

فضحك المتوكل، وقال: يا أحمد، ابنك والله أطيب منك، فأحضره معك للندام «3» .

فحضرت منذ ذلك اليوم، وصرت في الندماء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015