وكان يوما في دار أبي الحسن الأهوازي «1» ، فتحدّث بحديث يقطين يكون بقمّ «2» ، عظيما، حتى إنّ قشر الواحدة- إذا فرّغ وجفّف- وسع من الحنطة شيئا كثيرا.
وقال: وهو مقبل على أبي الحسن بن محمود البادرائي، نديم أبي الحسن الأهوازي، وكان طيّبا، نادرا، فقال له: إقطعون راسك، أخرجون صوف.
فقال له ابن محمود: يكون- يا سيدي- في قرع قم، صوف؟
قال: هاي، كيف يكون صوف في قرع؟ إنّما أخرجون قماش بطنك.
فقال ابن محمود: كانت حالي مع الصوف أصلح، مرّ يا سيدي في حديثك، فلك نيّتك، وقد علمنا ما أردت.