الرحمن بن نائل بن نجيح، ومحمد بن شجاع «1» ، حتى كان جماعة يفضّلونه على هؤلاء.
فأما عقله فلا نعلم أحدا رآه، فقال: إنّه رأى أعقل منه.
ولقد حدّثني أبو الحسن محمد بن أحمد بن مانيداذ عن حامد بن العباس «2» عن عبيد الله بن سليمان بن وهب «3» ، أنّه قال: ما رأيت رجلا أعقل من الموفّق «4» ، وأبي خازم القاضي.
وأما الحساب، فإن أبا الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي «5» ، أخبرني، قال: قال لي أبو برزة الحاسب: لا أعرف في الدنيا أحسب من أبي خازم.
قال: وقال ابن حبيب الذراع: كنا ونحن أحداث مع أبي خازم، فكنا نقعده قاضيا، ونتقدّم إليه في الخصومات، فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا، وصرنا ذرّاعه «6» .
قال أبو الحسين: وبلغ من شدته في الحكم، أنّ المعتضد، وجّه إليه بطريف المخلدي «7» فقال له: إنّ لنا على الضبعي- بيّع «8» كان للمعتضد ولغيره- مال، وقد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك، وقد قسّطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم.