أنشدني في ربيع الآخر من سنة ست وستين وثلاثمائة، أبو سعيد مساعد ابن الجهم الشيبانيّ، لنفسه:
قال: وقلتها منذ سبعين سنة، وذكر لي أنّ له في الوقت ستا وتسعين سنة.
يا مقلة لحظها عقاربها ... سماء عيني دمعي كواكبها
تجول في حلبة مشهّرة ... تكبو بركبانها ركائبها
كأنّها والدماء تتبعها ... شهب خيول شقر جنائبها
أنشدني من»
هذه الأبيات، شعرا جيدا، في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وقال: شهب جنائبها. وهذا أصحّ «2» ، لأنّه أراد [196] به، أنّه يبكي دمعا، ثم يتبعه دما، والدليل عليه قوله:
كأنّها والدماء تتبعها