والحكم بالنقيض للحكم حصل ... لما عليه الحكم قبل متصل

الحكم الأول مبتدأ وبالنقيض متعلق به أي بنقيض الحكم وحصل فاعله ضمير الحكم بالنقيض وهو صفة الحكم ولما بكسر اللام متعلق بحصل والحكم بعده مبتدأ نعت بقبل وعليه خبره وهو متعلق بواقع محذوفا والجملة صلة ومتصل خبر الحكم الأول يعني أن الاستثناء المتصل هو أن تحكم بنقيض ما حكمت به أولا على جنس ما حكمت عليه أولا قاله في التنقيح وغيره منقطع يعني أن غير المتصل منقطع وهو أن تحكم على غير جنس ما حكمت عليه أولا أو بغير نقيض ما حكمت به أولا قال في التنقيح فأن قوله تعالى {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} منقطع على الأصح مع أن المحكوم عليه بعد إلا هو المحكوم عليه أولا وكذلك قوله تعالى {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة} الآية وإنما كان منقطعا في الآيتين للحكم فيهما بغير النقيض فأن نقيض لا يذوقون فيها الموت يذوقون فيها الموت ولم يحكم به بل بالذوق في الدنيا ونقي لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل كلوها بالباطل ولم يحكم به وعلى هذا الضابط تخرج أقوال العلماء في الكتاب والسنة ولسان العرب هـ. باختصار قال في شرحه فيكون الانقطاع على قسمين تارة يحصل بسبب الحكم على غير الجنس نحو رأيت أخوتك إلا زيدا لم يسافرهـ.

ومعنى الآية: لا يدكون الموتة الأولى قائمة بهم في الجنة بل كان ذلك في الدنيا.

ورجحًا ... جوازه وهو مجازًا واضحًا

ببناء رجح للمفعول يعني أن الصحيح جواز وقوع الاستثناء المنقطع في لسان العرب وحكي الباجي عن ابن خويز منداد من المالكية منع وقوعه ونحوه لابن رشد في المقدمات واختار القاضي عبد الوهاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015