كل من اتصف به في أي زمان كان. وعلى الثاني: أعني استعماله في الحدث الحاضر كان الحال فيه حال النطق فن لم يتصف به فيه فهو غير داخل فيه حقيقة بل مجازًا باعتبار اتصافه السابق أو اللاحق فمعنى بقاء المشتق منه في المحل بقاؤه هو أو آخر جزء منه في الحال الذي يكون الإطلاق باعتباره فعد بهذا تسلم كما أولوا النهي سلموا من الاعتراض على السبكي ظنًا أن الحال المعتبر بقاؤها منحصرة في حال النطق ومطلق الحال قال في الآيات البينات: وليس الأمر كذلك إذ بقى قسم آخر وهو الحال الذي يكون الإطلاق باعتباره وبالنظر إليه وهذا حال مخصوص لا يجب أن يكون حال النطق ولا هو مطلق الحال لشمول مطلق الحال للحال الذي لا يكون حال النطق ولا يكون الإطلاق باعتباره. والمراد التلبس العرفي فالمتكلم والمخبر حقيقة فمن يكون مباشرًا لهما مباشرة عرفية حتى لو انقطع كلامه بنفس أو سعال قليل لم يخرج عن كونه متكلمًا حقيقة وعلى هذا القياس أفعال الحال.

أو حالة النطق بما جا مسندا ... وغيره العموم فيه قد بدا

حالة بالجر عطف على حالة قبله وأو لتنويع الخلاف يعني أن القرافي قال في بيان معنى الحال في المشتق أن يكون التلبس بالمعنى حال النطق به إذا كان المشتق من اسم فاعل أو اسم مفعول مسندًا نحو زيد ضارب إذ هو للحدث الحاصل بالفعل، ويلزمه حضور الزمان فإن استعمل في الحدث الذي سيقع فهو مجاز وكذا في الماضي على الأصح أما إذا كان محكومًا عليه نحو ((الزانية والزاني فاجلدوا)) و ((السارق والسارقة فاقطعوا)) ((فاقتلوا المشركين)) فحقيقة في الماضي والحال والاستقبال واختلف المحققون بعده فمنهم من سلم له التخصيص ومنهم من منع وأبقى المسألة على عمومها.

والمراد بالغير في قوله وغيره المحكوم عليه يعني أن المحكوم عليه عند القرافي للتلبس بالمعنى في أي وقت ماضيًا كان أو حاضرًا أو مستقبلًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015