الطعن في الراوي وأسبابه

أسباب الطعن في الراوي

...

[الطعن في الراوي وأسبابه]

ثم الطَّعْنُ يكون بِعَشَرَةِ أشياء بعضُها أشدُّ في القَدْحِ مِن بعضٍ: خمسةٌ منها تتعلَّقُ بالعدالَةِ، وخمسةٌ تتعلَّقُ بالضَّبْطِ.

ولم يَحْصل الاعتناءُ بتمييزِ أَحدِ القِسمينِ مِن الآخَرِ؛ لمصلحةٍ اقتضتْ ذلك، وهي ترتيبُها على الأشدِّ فالأشدِّ في موجبِ الردِّ على سَبيلِ التّدلِّي؛ لأنَّ الطَّعْنَ إِمَّا أَنْ يكونَ:

1- لِكَذِبِ الرَّاوِي في الحديثِ النبوي: بأن يروي عنه صلى الله عليه وسلم ما لم يَقُلْه،

متعمِّداً لذلك.

2- أو تُهمتِهِ بذلكَ: بأَنْ لا يُرْوَى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكونَ مُخالِفاً للقواعِدِ المعلومةِ، وكذا مَن عُرِفَ بالكذبِ في كلامه، وإنْ لم يَظهر منهُ وقوعُ ذلك في الحَديثِ النبويّ، وهذا دُونَ الأولِ1.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015