[طويل]

عداتي لهم فضل علي ومنّة ... فلا أذهب الرحمان عني الأعاديا

هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها ... وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا

وفي شهر ربيع الأول من عام سبعة وأربعين وسبعمائة (?) كتب صداق الحرة عزّونة بنت السّلطان أبي بكر على سلطان المغرب أبي الحسن المريني، عوضا عن أختها فاطمة التي كان صاهره عليها وكانت توفّيت في غزوة طريف من بلاد الأندلس التي أشرنا اليها في دولة بني مرين، وكان صداق عزّونة خمسة عشر ألف دينار ذهبا ومائتي خادم، وتوجّهت إلى المغرب في البر في شهر جمادى الثانية من العام المذكور، صحبة أخيها شقيقها الأمير الفضل، وبسبب المصاهرة اعتضد الأمير أبو بكر، وقهر أعداءه من بني زيّان ملوك تلمسان وغيرهم.

وفي ليلة الأربعاء الثانية من رجب من سنة سبع وأربعين وسبعمائة (?) توفي السّلطان أبو بكر بتونس، فبلغ عمره خمسا وخمسين سنة إلاّ شهرا، ودفن في روضة جدّه الشّيخ أبي محمد عبد الواحد بالقصبة، ومدّة خلافته من حين ولي في المرة الأولى تسع وعشرون سنة وعشرة أشهر وخمسة / وعشرون يوما، وفي أيامه يرحى كل يوم أربعة آلاف قفيز قوت الناس، وهو كناية عن قوة عمارة مدينة تونس وسعة رزقها تلك الأيام (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015