وقد اختلف فيه على معاوية بن قرة فرواه عنه شعبة كما تقدم، خالفه حماد بن زيد وسماك إذ قالا عن معاوية عن كهمس الهلالى ثم اختلف فيه على سماك فرواه عنه أبو عوانة كما تقدم. خالفه زائدة إذ قال عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، فسلك الجادة ورواية أبى عوانة أقوى. وأصح طرقه رواية شعبة. ويأتى الكلام على رواية زائدة في حديث ابن عباس.
1374/ 115 - وأما حديث عبد الله بن مسعود:
فرواه أبو داود 2/ 822 والترمذي 3/ 109 والنسائي 4/ 204 وابن ماجه 1/ 550 والطوسى 390/ 3 و 391 وأحمد 1/ 406 والطيالسى 1/ 194 كما في المنحة وابن أبى شيبة في مسنده 1/ 235 وأبو يعلى 5/ 139 والبزار 5/ 215 والشاشى 2/ 112 وابن خزيمة 3/ 303 وابن حبان 5/ 260 و 261 والبيهقي في الكبرى 4/ 294 وفضائل الأوقات له ص 524:
من طريق عاصم عن زر عن عبد الله قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقلما كان يفطر يوم الجمعة".
وقد اختلف في رفعه ووقفه فرفعه عن عاصم الثورى وقيس بن الربيع وشيبان وأبو حمزة السكرى، خالفهم شعبة إذ رواه عن عاصم عن زر عن عبد الله ووقفه. ولا شك أن الثورى أقوى من شعبة. لذا قال الدارقطني: "ورفعه صحيح". اهـ. إلا أنه من رواية عبد الرحمن محمد بن منصور الحارثى وليس هو ممن اتفق عليه لذلك عقب الدارقطني روايته عن عبيد الله عن الثورى بقوله: "المشهور شيبان". اهـ. يعنى بذلك أن الصواب رواية شيبان وأن المعتمد على صحة الحديث مرفوعًا روايته.
* تنبيه: وقع عند ابن أبى شيبة: "حدثنا عبد الله بن موسى عن عاصم" صوابه: "عبيد الله بن موسى وفيه أيضًا سقط والظاهر أن الساقط شيبان لأن الحديث مشهور من طريقه مع الجواز أن يكون سفيان، فقد روى عبيد الله بن موسى عنهما.
1375/ 116 - وأما حديث أبى عقرب:
فرواه النسائي في الصغرى 4/ 225 والكبرى 2/ 138 و 139 وأحمد 4/ 347 و 5/ 67 والطيالسى 1/ 195 كما في المنحة وأبو نعيم في المعرفة 5/ 1972 وابن جرير في التهذيب مسند عمر 1/ 336:
من طريق الأسود بن شيبان عن أبى نوفل بن أبى عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله