النداء الحادي والعشرون: في حرمة الصلاة حال السكر وحرمة الصلاة والمكث في المسجد حال الجنابة ومشروعية التيمم للعذر

الآية (43) من سورة النساء

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً} .

الشرح:

اعلم أيها القارئ الكريم أن هذا النداء يحوى أحكاما عدة ومعرفتها واجبة وهاأنذا أفصلها لك تفصيلا، فاحفظ النداء أولا ثم أقبل على معرفة ما فيه من أحكام فقهية ضرورية، واعمل بها وعلمها غيرك، تظفر بشرف العظمة في السماء لما رواه مالك (أن من علم وعمل بما علم وعلمه غيره دعي في السماء عظيما) وإليك بيان الأحكام:

1-حرمة الصلاة حال السكر. وهذا الحكم نسخ بآية تحريم شرب الخمر من سورة المائدة فلم يجز شرب الخمر بحال من الأحوال. وعلى فرض أن من شربها فاسق فلا يدخل في الصلاة وهو سكران إذ وضوءه باطل فلا تصح صلاته.

2-حرمة الصلاة على الجنب والحائض والنفساء إلا بعد الغسل أو التيمم. وكذلك دخول المسجد. ولا بأس بالمرور فيه بدون جلوس. وهذان الحكمان دل عليهما قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} أي غسل الجنابة.

3-المريض، والمسافر، والذي انتقض وضوءه ببول أو غائط، أو ضراط، أو فساء، والجنب بجماع أو احتلام هؤلاء إذا لم يجدوا ماء للوضوء أو الغسل عليهم أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015