• فرع:
إذا لم يعرف الأسير ونحوه الليل ولا النهار، بل استمرت عليه الظلمة دائماً فهذه مسألة مهّمة قلّ من ذكرها.
والأصح أنه يلزمه التحرى والصوم ولا قضاء عليه، هذا إذا لم يظهر له فيما بعد الخطأ، فإن تبينّ له أنه صادف الليل لزمه القضاء بلا خلاف والله أعلم" (?) .
أجمع المسلمون على أن آخر زمن الإمساك هو غروب الشمس وغيبوبتها لقوله تعالى: (ثم أتموا الصيام إلى الليل) [البقرة: 187] .
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" (?) .
ولفظ مسلم: "إذا غابت الشمس ههنا وجاء الليل من ههنا فقد أفطر الصائم"، وعن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم، وأشار بيده قبل المشرق" رواه البخاري.
قال الحافظ في "الفتح" (4/232) : "إنما ذكر الإقبال والإدبار معاً لإمكان وجود أحدهما مع عدم تحقق الغروب".
وقال: "لا يجب إمساك جزء من الليل مطلقاٌ، بل متى تحقق غروب الشمس حل الفطر"، "وأفطر أبو سعيد الخدري حين غاب قرص الشمس" (?) . وعند سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة "دخلنا على أبي سعيد فأفطر ونحن نرى أن الشمس لم تغرب".
قال ابن حجر: "ووجه الدلالة منه أن أبا سعيد لما تحقق غروب الشمس لم يطلب