وأخرجه أبو داود (?): ثنا محمَّد بن العلاء، قال: نا حفص، قال: نا الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبزى، عن عمار بن ياسر .. بهذا الحديث فقال: "يا عمار إنما كان يكفيك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض، ثم ضرب إحداهما على الأخرى، ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعد، ولم يبلغ المرفقين، ضربة واحدة".
قوله: "أن تقول هكذا" معناه: أن تضرب بيديك كهذا، وقد مرَّ أن القول يستعمل في جميع معاني الأفعال.
وفيه: حجة لأبي حنيفة في عدم اشتراط الاستيعاب، ولمالك في رؤيته إلى الكوعين، ولمن رأى أن التيمم ضربة واحدة.
ص: حدثنا محمَّد بن خزيمة، قال: نا حجاج، قال: نا شعبة، قال: أخبرني الحكم، عن ذر، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار، أن رسول الله - عليه السلام - قال له: "إنما كان يكفيك هكذا، وضرب شعبة بكفيه إلى الأرض وأدناهما من فيه، فنفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه".
قال أبو جعفر -رحمه الله-: هكذا قال محمَّد بن خزيمة في إسناد هذا الحديث: عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه. وإنما هو عن ذر، عن ابن عبد الرحمن، عن أبيه.
ش: هذا الطريق آخرجه النسائي (?): ولكن في روايته: عن ذر عن ابن عبد الرحمن ابن أبزى، عن أبيه، عن عمار، وكما أشار إليه الطحاوي بقوله: وإنما هو عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، وابن عبد الرحمن هو سعيد وقد مَرَّ في الروايات المتقدمة.