قوله: "أفنشرب منها" الهمزة فيه للاستفهام.

قوله: "فراجعته" وفي رواية: "فعادوته" وكذا في رواية أحمد.

"نستشفي "أي: نطلب الشفاء بها.

ص: وكما قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وغيره من أصحاب النبي - عليه السلام -:

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: نا وهب، قال: نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال: قال عبد الله: "ما كان الله ليجعل في رجس -أو فيما حرم- شفاء".

حدثنا حسين بن نصر، قال: نا أبو نعيم، قال: نا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: "اشتكى رجل مِنَّا، فَنُعِتَ له السَّكَرُ، فأتينا عبد الله فسألناه، فقال: إن الله -عز وجل- لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".

حدثنا ابن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم عن عثمان بن الأسود، عن عطاء، قال: قالت عائشة - رضي الله عنها -: "اللهم لا تشف مَنْ استَشْفى بالخمر".

قالوا: فلما ثبت بهذه الآثار أن الشفاء لا يكون فيما حُرِّم على العباد، ثبت بالأثر الأول الذي جعل النبي - عليه السلام - بول الإبل فيه دواء أنه طاهر غير حرام، وقد روي عن النبي - عليه السلام - في ذلك أيضا ما قد حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، قال: نا أسد، قال: نا ابن لهيعة، قال: نا ابن هُبَيرة، عن حنش بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن في أبوال الإبل وألبانها شفاء للذَّرِبة بطونهم".

قالوا: ففي ذلك أيضا تثبيت ما وصفناه، أيضا.

ش: هذا عطف على قوله: "كما قال في حديث علقمة" أي وكقول عبد الله ابن مسعود وغيره من الصحابة في حرمة الاستشفاء بالحرام.

وأخرج في هذا عن ابن مسعود من طريقين صحيحين:

الأول: عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعي، عن أبي الأحوص عوف بن مالك الكوفي، عن عبد الله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015