وفي "المغيث": العاذر عرق الاستحاضة والعاذرة المستحاضة، قاله اللحياني، وقيل: إنها أقيمت مقام المفعول؛ لأنها معذورة في ترك الصلاة، وفي رواية عن ابن عباس (?) وسئل عن الاستحاضة: "إنه عرق عاند"، أراد أنه كالإنسان يعاند عن القصد.
قوله: "فكانت تغتسل لكل صلاة" من كلام عائشة - رضي الله عنها - وبهذا احتج أهل المقالة الأولى على وجوب الاغتسال على المستحاضة عند كل صلاة؛ وذلك لأنها قد فعلت ذلك، ولم ينكر عليها النبي - عليه السلام -.
ص: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة .. مثله.
قال الليث: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله - عليه السلام - أمر أم حبيبة أن تغتسل عند كل صلاة.
ش: هذا طريق آخر على شرط مسلم، وليس فيه "عمرة" بين عروة وعائشة.
وأخرجه مسلم (?): عن قتيبة بن سعيد، عن ليث، وعن محمد بن رمح، عن ليث ... إلى آخره نحوه.
وقال ابن عينية: قوله "وكانت تغتسل عند كل صلاة" كان تطوعا منها غير ما أمرت به، وذلك واسع لها.
وقال الشافعي: ما أمرها رسول الله - عليه السلام - إلا أن تغتسل وتصلي، وليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة.