بالجمل أقوده، عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله -عليه السلام- والناس معه، فقال: من قتل الرجل؟ قالوا: ابن الأكوع. قال: له سلبه أجمع".
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو عميس، عن ابن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: "أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عين من المشركين وهو في سفر، فجلس فتحدث عند أصحابه ثم انسل، فقال النبي -عليه السلام-: اطلبوه فاقتلوه، فسبقتهم فقتلته وأخذت سلبه، فنفلني إياه".
ش: إسناده صحيح.
وأبو نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري.
وأبو عميس عتبة بن عبد الله المسعودي الكوفي، روى له الجماعة.
وأخرجه البخاري في "الجهاد" (?): عن أبي نعيم، عن أبي عميس ... إلى آخره نحوه.
وأخرجه مسلم في "المغازي" (?): عن زهير بن حرب ... إلى آخره نحو معناه.
قوله: "عين" أي جاسوس، يقال: اعتان له: إذا أتاه بالخبر.
قوله: "ثم انسل" من الانسلال وهو أن يغافل الناس ويذهب.
وفي الحديث: جواز قتل جاسوس أهل الحرب، وجواز تنفيل الإِمام سَلَبَ المقتول لقاتله.
واعلم أن الطحاوي قد أخرج أحاديث تنفيل السَّلَب عن سبعة أنفس من الصحابة -رضي الله عنهم-، وهم: عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد وعوف بن مالك الأشجعي وأبو قتادة الأنصاري وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع -رضي الله عنهم-.