وأخرجه البخاري (?): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد هو ابن يزيد ... إلى آخره نحوه.
وأخرجه مسلم (?): عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن أيوب ... إلى آخره نحوه.
وأخرجه أبو داود (?): ثنا مسدد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، أنه حدث عن ابن عباس قال: "قدم رسول الله -عليه السلام- مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم أقوام قد وهنتهم الحمَّى، ولقوا منها شرًّا، فأطلع الله تعالى نبيه -عليه السلام- على ما قالوا، فأمرهم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا بين الركنين، فلما رأوهم رملوا قالوا: هؤلاء الذين ذكرتم أن الحمَّى قد وهنتهم؟! هؤلاء أجلد منا، قال ابن عباس: ولم يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلَّا للإِبقاء عليهم".
وأخرجه النسائي (?) أيضًا: عن محمد بن سليمان، عن حماد بن زيد ... إلى آخره نحوه.
قوله: "وقد وهنتهم" بتخفيف الهاء وفتحها أي أضعفتهم وفي "الموعب": وَهَنَ يَهِنَ مثل وَعَدَ يعَدُ، وَوهِن مثل وَرِم، والواهن الضعيف في قوته، لا بطش عنده، وعن صاحب "العين": الوَهْن الضعف في العمل والأمر وكذلك في العظم، وهن الشيء وأوهنه، والوَهَن لغة فيه، ورجل واهن في الأمر والعمل وموهون في العظم والبدن، وعن ابن دريد: وَهَن يُوهَن.
قوله: "حمَّى يثرب" الحمى مرض مشهور، ويثرب اسم مدينة النبي -عليه السلام-، والياء فيه زائدة.