أصحاب عبد الله يقولون: ترفع الأيدي في ثمانية مواطن: عند البيت، وعلى الصفا والمروة، وبعرفة، وبالمزدلفة، وعند الجمرتين".
ثنا (?) أبو خالد، عن حجاج، عن طلحة، عن إبراهيم وخيثمة، قالا: "ترفع الأيدي في الصلاة، وعند البيت، وعلى الصفا والمروة، وبالمزدلفة".
وهو قول الشافعي أيضًا، وقال (?): أبنا سعيد، عن ابن جريج: "أن النبي -عليه السلام- كان إذا رأى البيت رفع يديه، وقال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وكرمه ممن حجَّه أو اعتمره تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا وبرًا". ذكره البيهقي.
قلت: هذا معضل، وقال البيهقي (?): وله شاهد مرسل، ثم أخرج عن الثوري عن أبي سعيد الشامي، عن مكحول، قال: "كان النبي -عليه السلام- إذا دخل مكة فرأى البيت رفع يديه وكبر، وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام؛ فحينا ربنا بالسلام، اللهم زد هذا البيت تشريفًا ... " إلى آخر ما ذكره.
قلت: قال الذهبي: هذا منقطع، وأبو سعيد هذا لا يعرف، ولعله ذاك المصلوب.
ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فكرهوا رفع اليدين عند رؤية البيت.
ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: الثوري والأوزاعي وعطاء وأبا حنيفة وأبا يوسف ومحمدًا ومالكًا وأحمد، فإنهم كرهوا رفع اليدين عند رؤية البيت.
ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي قزعة الباهلي، عن المهاجر، عن جابر بن