هارون: ولم يأت ذكر البهزي عن مالك؛ لأن جماعة رووه عن يحيى كما رواه مالك، ولكن إنما جاء ذلك من يحيى بن سعيد، كان يرويه أحيانًا فيقول فيه: عن البهزي قال، وأحيانًا لي قول فيه: عن البهزي.
قلت: هذه رواية الطحاوي من طريقين عن عمير بن سلمة، عن رجل من بهز، فالحديث للبهزي لا لعمير بن سلمة والله أعلم.
قوله: "بالروحاء" هو موضع بينه وبين المدينة ميل، وفي حديث جابر: "إذا أذن المؤذن هرب الشيطان [حتى] (?) يكون بالروحاء وهي من المدينة ثلاثون ميلًا".
رواه أحمد (?): وقال أبو علي القالي في شهاب "الممدود والمقصور": "الروحاء" موضع على ليلتين من المدينة، وفي "المطالع": الروحاء من عمل الفرع، على نحو أربعين ميلًا من المدينة.
وفي مسلم (?): "على ستة وثلاثين". وفي كتاب ابن أبي شيبة (?): "على ثلاثين".
قوله: "عقير" أبي أصابه عقر ولم يمت بعد، والعقر: الجرح، والعقير تقع صفة للمذكر والمؤنث، يقال: حمل عقير، وناقة عقير.
قوله: "فجاء البهزي" أي الرجل البهزي، وهو زيد بن كعب الصحابي.
قوله: "هي رميتي" الرمية بفتح الراء وكسر الميم وتشديد الياء، وهي الصيد الذي يرميه الرجل فيقصده ويُنْفِذْ فيه سهمه.
قوله: "حتى إذا كان بالأثاية" بفتح الهمزة وفتح الثاء المثلثة وبعد الألف ياء آخر الحروف مفتوحة وفي آخره هاء، وهي اسم المنهل بين الرويثة والعرج، وقال أبو عمر: الأثاية والرويثة والعرج والروحاء منازل ومناهل بين مكة والمدينة، وفي