ففي هذا الحديث أن ذلك كان مذبوحًا، وقد رده رسول الله -عليه السلام- لأنه حرام، وقد رُوي أيضًا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كان عجز حمار وحشي أو فخذ حمار.

حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر وهب عن شعبة، عن الحكم، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: "أن الصعب بن جثامة أهدى لرسول الله -عليه السلام- عجز حمار وحشي وهو بقديد يقطر دمًا، فرده".

حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج بن المنهال قال: ثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت منصورًا، عن الحكم بن عتيبة ... ، فذكر بإسناده مثله غير أنه قال: "رجل حمار".

حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا شعبة، عن الحكم وحبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن الصعب بن جثامة أهدى إلى رسول الله -عليه السلام-قال أحدهما عجز حمار وقال الآخر فخذ حمار- وحشي يقطر دمًا، فرده".

فقد اتفقت هذه الآثار المروية عن ابن عباس في حديث الصعب عن رسول الله -عليه السلام- في رده الهدية عليه أنها كانت في لحم صيد غير حي، فذلك حجة لمن كره للمحرم كل لحم الصيد وإن كان الذي تولى صيده وذبحه حلال.

ش: أي قيل لأولئك القوم الذين احتجوا في جملة ما احتجوا به من حديث الصعب بن جثامة: هذا حديث مضطرب لا يتم به الاستدلال، وقد بين اضطرابه من ثمانية طرق صحاح:

الأول: عن يونس بن عبد الأعلى المصري، عن عبد الله بن وهب المصري، عن مالك بن أنس، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ... إلى آخره. والكل رجال الصحيح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015