وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (?): عن عبد الصمد، عن حماد [بن] (?) سلمة، عن هشام، عن أبيه: "قال في البدنة: إذا احتاج إليها سائقها ركبها غير فادح، ويشرب فضل ريِّ ولدها".
قوله: "إلا أن تضطر إلى ذلك" إشارة إلى الركوب، يعني إذا احتاج إلى الركوب يركبها بالمعروف، وقيل: يجوز أن تكون الإِشارة إلى الجميع، يعني إلى الشرب والركوب، يعني إذا احتاج إلى شرب لبنها أيضًا يشربها، ولكن عليه القيمة عند أبي حنيفة والشافعي.
وقال أبو عمر: كره مالك شرب لبنها بعد ري فصيلها، فإن فعل شيئاً من ذلك فلا شيء عليه.
وعن مجاهد (?): "إن احتاج إلى اللبن شرب، وإن احتاج إلى الركوب ركب، وإن احتاج إلى الصوف أخذ".
وعن الشعبي (?): "لا يشرب من لبنها إلَّا أن يرمل".
وعن عروة (?): "إذا احتاج إلى الركوب ركبها غير فادح، ويشرب فضل ريّ ولدها".
وعن عطاء (?): "إن احتاج إلى ظهرها ركب وحمل عليها بالمعروف".
وكل ذلك أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه".
قوله: "غير فادح" نصب على الحال من الضمير المرفوع في "ركبها" أبي غير مثقل عليها، من فدحه بالفاء إذا أثقله، وقال الجوهري: فدحه الدين: أثقله.