وأخرجه الحاكم (?) وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه.
وأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (?) محسنًا عنه: "أن رسول الله -عليه السلام- قرن الحج والعمرة".
قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث منكر بهذا الإِسناد.
وأما حديث معاوية فأخرجه أبو داود (?): من حديث أبي شيخ خيوان: "أن معاوية قال للصحابة: هل تعلمون أن النبي -عليه السلام- نهى أن يقرن بين الحج والعمرة؟ فقالوا: لا".
وأما حديث الهرماس بن زياد فأخرجه الكجي في "سننه" (?): ثنا سليمان بن داود، نا يحيى بن ضريس، عن عكرمة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال: "سمعت النبي -عليه السلام- على ناقته قال: لبيك حجة وعمرة معًا".
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه "مسلم" (?) عنه عن النبي -عليه السلام-: "والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًّا أو معتمرًا أو ليثنيهما".
فهؤلاء خمسة عشر صحابيًّا رووا القران عن النبي -عليه السلام-.
وقال الخطابي: جواز القران بين الحج والعمرة إجماع من الأئمة، ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيء نهي عنه، والله أعلم.
ص: فقد اختلفوا عن النبي -عليه السلام- في إحرامه في حجة الوداع ما كان؟ فقالوا: ما روينا وتنازعوا في ذلك على ما قد ذكرنا وقد أحاط علمنا أنه لم يكن إلا على أحد