وزعم القاضي عياض أنها كانت أحرمت بالحج، ثم أحرمت بالعمرة، ثم أحرمت بالحج.
ويدل على أن المراد بقولها: "لا نرى إلاَّ الحج" عن فعل غيرها.
قولها: "فلما قدمنا تطوفنا بالبيت" تعني بذلك النبي -عليه السلام- والناس غيرها، لأنها لم تطف بالبيت ذلك؛ الوقت لأجل حيضها.
الثالث: عن إبراهيم بن مرزوق، عن بشر بن عمر الزهراني، عن مالك ... إلى آخره.
وأخرجه مسلم (?): ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله -عليه السلام- عام حجة الوداع ... " إلى آخره نحوه.
وأخرجه البخاري (?): عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
والنسائي (?) وابن ماجه (?): كذلك نحوه.
وهذا الحديث مشتمل على أحكام:
الأول: فيه أن أقسام الحج ثلاثة: الإِفراد والتمتع والقران، أما الإِفراد في قولها ومنا من أهل بحج، وأما التمتع والقران فإن قولها ومنا من أهل بحج وعمرة وهو بعمومه يتناول التمتع والقران.
الثاني: استدلت به طائفة على أن الإِفراد بالحج هو الأفضل؛ لقولها: وأهل رسول الله -عليه السلام- بالحج.