وفي رواية أبي داود عن البراء بن عازب: فإنها من الشياطين، فهذا يدل على [أن] (?) الإبل مخلوقة من الجن؛ لأن الشياطين من الجن على الصحيح من الأقوال التي ذكرت عن العلماء، وكذا حديث رافع بن خديج يؤيد هذا التأويل.
أخرجه البخاري (?)، وقال: حدثني موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن جده رافع بن خديج قال: "كنا مع النبي - عليه السلام - بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا إبلًا وغنمًا، وكان النبي - عليه السلام - في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدفع إليهم النبي - عليه السلام - فأمر بالقدور فأكفئت ثم قسم فعدل عشرةً من الغنم ببعير، فندَّ منها بعير وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي - عليه السلام -: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ندَّ [عليكم منها] (?) فاصنعوا به هكذا ... " الحديث.
وأخرجه مسلم (?) وأبو داود (?) والتزمدي (?).
قوله: "أوابد" جمع آبدة وهي التي قد تأبدت أي توحشت ونفرت من الإنس، وقد أَبَدَتْ تأبِد وتأبَدُ من باب نَصَرَ يَنْصُرُ وضَرَبَ يَضْرِبُ.
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا محمَّد بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا أبو خالد الأحمر، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر: "أن النبي - عليه السلام - كان يصلي إلى بعيره".