قال: قال رسول الله - عليه السلام -: "صلوا في مرابض الغنم ولا توضئوا من ألبانها، ولا تصلوا في معاطن الإبل وتوضئوا من ألبانها".
قوله: "في مرابض الغنم" جمع مَربض -بفتح الميم- من رَبَضَ في المكان يَرْبِضُ إذا ألصق بها وأقام ملازمًا لها.
وفي "الصحاح": وربوض الغنم والبقر والفرس والكلب مثل بروك الإبل وجثوم الطير، يقال: ربضت الغنم تربض بالكسر ربوضًا، وأربضها أنا.
و"الأعطان" جمع عطن، وقد مرّ تفسيره.
ص: حدثنا محمَّد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا عبد الله ابن إدريس، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: قال رجل للنبي - عليه السلام -: "أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: لا. قال: أصلي في معاطن الإبل؟ قال: لا. قال: أتوضأ من لحومها؟ قال: نعم".
ش: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، والأعمش هو سليمان، وعبد الله بن عبد الله هو المذكور في السند السابق.
وأخرجه أبو داود (?): ثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: أنا أبو معاوية، قال: أنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب قال: "سئل رسول الله - عليه السلام - عن الوضوء من لحوم الإبل، قال: توضئوا منها. وسئل عن لحوم الغنم، فقال: لا توضئوا منها. وسئل عن الصلاة في مَبارك الإبل، فقال: لا تصلوا في مبارك الإبل؛ فإنها من الشياطن. وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها؛ فإنها بركة".