وأخرجه ابن ماجه (?): ثنا علي بن محمَّد ومحمد بن إسماعيل، قالا: ثنا وكيع، عن سفيان، عن هشام بن إسحاق ... إلى آخره نحو رواية النسائي سواء.
قوله: "إنا تمارينا" من التماري وهو المجادلة على مذهب الشك والريبة، وكذلك المماراة، ويقال للمناظرة: مماراة؛ لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه كما يمتري الحالب اللبن من الضرع.
قوله: "متبذلًا" حال من الضمير الذي في "خرج"، من التبذل وهو ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة؛ على جهة التواضع.
قوله: "متواضعًا متضرعًا" حالان أيضًا إما من المتداخلة أو من المترادفة.
واستدل به الشافعي على أنه يُكبّر كما يكبّر في العيدين؛ لأنه قال: "كما يُصلى في العيدين".
والجواب عنه: أن المراد من التشبيه في العدد والجهر بالقراءة، وفي كون الركعتين قبل الخطبة.
فإن قيل: قد روي الحكم في "المستدرك" (?) والدارقطني (?) ثم البيهقي (?): عن محمَّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن طلحة قال: "أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله - عليه السلام - قلب ردائه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، وصلى ركعتين كبّر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى}، وقرأ في الثانية {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} وكبّر فيها خمس تكبيرات".