الغيث إذا أنبت الربيع، ويروى بالتاء المثناة من فوق أي: يُنبت الله فيه ما ترتع فيه المواشي، ومن كلامهم غيث مُربْع مُرْتِع.
قوله: "طبَقًا" بفتح الطاء والباء الموحدة، أي: مالئًا للأرض مغطيًا لها، يقال: غيث طبق أي: عام واسع.
قوله: "غَدَقًا" بفتح الغين المعجمة والدال المهملة وهو المطر الكبار القطر، يقال: أَغْدَق المطر يُغْدِقُ إغداقًا فهو مغدق، وفي بعض الروايات "اسقنا غيثًا غدقًا مُغْدِقًا".
قوله: "غير رائث" أي: غير آجلٍ من راث يريث إذا أبطأ، قال ابن الأثير: معناه: غير بطيء متأخرٍ.
ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: فذهب قوم إلى أن سنة الاستسقاء هي الابتهال إلى الله -عز وجل- والتضرع إليه كما في هذه الآثار، وليس في ذلك صلاة، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة - رضي الله عنه -.
ش: أراد بالقوم هؤلاء: إبراهيم النخعي وأبا حنيفة وأبا يوسف في رواية ذكرها صاحب "المحيط".
وقال: النوويّ: لم يقل أحد غير أبي حنيفة هذا القول.
قلت: هذا ليس بصحيح؛ لأن ابن أبي شيبة روى بسند صحيح (?) وقال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم: "أنه خرج مع المغيرة بن عبد الله الثقفى يستسقي، قال: فصلى المغيرة، فرجع إبراهيم حيث رآه يُصلّي".
وروي ذلك عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أيضًا.
قال ابن أبي شيبة (?): ثنا وكيع، عن عيسى بن حفص بن عاصم، عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه قال: "خرجنا مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - نَسْتسقي، فما زاد على الاستغفار".