بعد الركوع، فقال: إنما قنت رسول الله - عليه السلام - شهرًا يدعو على أناس قتلوا أناسًا من أصحابه يقال لهم القراء". وسيجيء مزيد الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
الخامس: عن محمَّد بن عمرو بن يونس التغلبي السنوسي، عن أبي معاوية الضرير محمَّد بن خازم، عن عاصم الأحول ... إلى آخره.
وأخرجه مسلم (?) كما ذكرنا.
وأخرجه البخاري (?) أيضًا: ثنا مسدد، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا عاصم قال: "سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت، [قلت] (?): قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع، فقال: كذب، إنما قنت رسول الله - عليه السلام - بعد الركوع شهرًا، أرُاه كان بعث قومًا يقال لهم: القراء، زهاء سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله - عليه السلام - عهد، فقنت رسول الله - عليه السلام - شهرًا يدعو عليهم".
قوله: "يدعو على أناس ... إلى آخره" وقصته: أنه كان في سرية بئر معونة، وقد كانت في صفر في سنة أربع من الهجرة، وأغرب مكحول حيث قال: إنها كانت بعد الخندق.
وقال ابن إسحاق: فأقام رسول الله - عليه السلام -، يعني بعد أحد بقية شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرم، ثم بعث أصحاب بئر معونة في صفر على رأس أربعة أشهر من أُحد، وقال موسى بن عقبة: وكان أمير القوم المنذر بن عمرو، ويقال: مرثد بن أبي مرثد.
وعن أنس بن مالك قال: "بعث النبي - عليه السلام - سبعين رجلًا لحاجة يقال لهم: القراء، فعرض لهم حيان من بني سليم: رعل وذكوان، عند بئر يقال لها: بئر