ومحمد بن الحسن منكر الحديث، وقد احتمل الناس حديثه.

وأخرجه أبو يعلى أيضًا في "مسنده" (?).

وحديث عائشة عند البزار وأبي يعلى (?) بإسناد صحيح، عن عائشة أن النبي- عليه السلام - قال: "إن شدة الحرِّ من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة".

وحديث عمرو بن عبسة عند الطبراني في "الكبير" (?): بإسناد ضعيف، عن النبي - عليه السلام - قال: "أبردوا بصلاة الظهر؛ فإن شدة الحرِّ من فيح جهنم".

وحديث عبد الرحمن بن جارية عند الطبراني أيضًا في "الكبير" (?) من رواية عبد الكريم بن سليط عنه قال: قال رسول الله - عليه السلام -: "أبردوا بالظهر".

وعبد الكريم بن سليط وثقه ابن حبان.

ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: ففي هذه الآثار الأمر بالإبراد بالظهر، من شدة الحر، وذلك لا يكون إلا في الصيف، فقد خالف في ذلك ما روي عن النبي - عليه السلام - من تعجيل الظهر في الحر على ما ذكرنا في الآثار الأول، فإن قال قائل: فما دل على أن أحد الأمرين أولى من الآخر؟

قيل له: قد روي أن تعجيل الظهر في الحر قد كان يفعل ثم نُسخ، كما حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن معين، وتميم بن المنتصر، قالا: ثنا إسحاق ابن يوسف الأزرق، قال: ثنا شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015